كتب\محمود عليوه
المقترحات الداعمة لشركات المقاولات خلال الاجتماع الذي عقد مع المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بحضور قيادات الوزارة وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، إلى جانب رؤساء عدد من كبرى شركات المقاولات.
وجاءت هذه المقترحات ضمن مذكرة أعدها مجلس إدارة الاتحاد تتضمن رؤية متكاملة للتعامل مع التحديات التي يواجهها قطاع التشييد في ظل ارتفاع التكاليف وتقلبات الأسواق، وذلك بهدف الحفاظ على استمرارية الشركات وضمان عدم تعثر تنفيذ المشروعات الجارية.
وطالب الاتحاد بمنح مدد زمنية إضافية لتنفيذ المشروعات تصل إلى 6 أشهر، مع منح مدد إضافية للأعمال الكهروميكانيكية التي تعتمد بشكل أكبر على مكونات مستوردة وتتأثر باضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.
كما شدد الاتحاد على أهمية الإسراع في صرف المستحقات والتعويضات المتأخرة للشركات، مؤكدًا أن تأخر صرفها يمثل أحد أبرز أسباب أزمة السيولة التي تعاني منها شركات المقاولات خلال الفترة الحالية.
وتضمنت المقترحات كذلك ضرورة تجديد العمل بقانون التعويضات بدءًا من الأول من مارس 2026، في ظل الارتفاعات المتسارعة التي شهدتها أسعار مواد البناء والمحروقات وسعر الدولار خلال الفترة الأخيرة، بما يضمن تعويض الشركات عن فروق الأسعار الناتجة عن هذه التغيرات.
ودعا الاتحاد أيضًا إلى وقف سحب المشروعات من الشركات في الحالات الناتجة عن تأخر صرف مستحقاتها المالية، وهو ما علقت عليه وزيرة الإسكان بالتأكيد على أن الوزارة تعمل حاليًا على تطبيق نظام العقود الثلاثية بين الجهات المالكة والمقاولين والجهات الممولة، بهدف تفادي سحب المشروعات ودعم شركات المقاولات.
كما اقترح الاتحاد الاعتماد بشكل أكبر على نشرة الأرقام القياسية في احتساب التعويضات بما يضمن سرعة الإجراءات، مع استخدام الفواتير الفعلية في حالة المهمات المستوردة، إلى جانب تقليل مدة اعتماد جداول التعويضات لتسريع صرفها للشركات.
وتطرقت المقترحات أيضًا إلى معالجة الإشكاليات المرتبطة بتطبيق ضريبة القيمة المضافة على المشروعات، خاصة بعد ارتفاعها من 5% إلى 14% بالنسبة للمشروعات التي فُتحت مظاريفها الفنية بعد تطبيق القانون، حيث اقترح الاتحاد عرض هذا الملف على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة للفصل فيه وتحقيق العدالة الضريبية.
كما طالب الاتحاد بتجديد إصدار الكتاب الدوري الذي يحث جهات الإسناد على صرف التأمينات المحجوزة والختامية ورد خطابات الضمان بصفة دورية، مع وضع آلية متابعة مستمرة لهذا القرار، نظرًا لدوره في حل العديد من المشكلات التي تواجه شركات المقاولات، خاصة في تعاملاتها مع القطاع المصرفي.
وخلال الاجتماع، أكدت المهندسة راندة المنشاوي دعم وزارة الإسكان الكامل لقطاع التشييد والبناء، باعتباره أحد القطاعات الرئيسية التي تسهم في دفع عجلة التنمية وتنفيذ المشروعات القومية في مختلف أنحاء الجمهورية، مشيدة بالدور الذي تقوم به شركات المقاولات في تنفيذ خطط الدولة التنموية.
وفي ختام اللقاء، أعرب المهندس محمد سامي سعد، رئيس الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، عن تقديره لتعاون وزيرة الإسكان وحرصها على الاستماع إلى مطالب القطاع، مؤكدًا تطلع الاتحاد إلى سرعة اتخاذ إجراءات تنفيذية تدعم شركات المقاولات خلال المرحلة الحالية وتساعدها على مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
